الشيخ هادي النجفي
283
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
قلت : إلهي فمتى يكون ذلك ؟ فأوحى إليّ عزّ وجلّ : يكون ذلك إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلَّ العمل ، وكثر الفتك ، وقلَّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة الخونة وكثر الشعراء . واتخذ اُمّتك قبورهم مساجد ، وحليت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر ، وأمر اُمّتك به ، ونهوا عن المعروف ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأُمراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ، وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرأي منهم فسقة . وعند [ ذلك ] ثلاثة خسوف : خسف بالمشرق ، وخسف بالمغرب ، وخسف بجزيرة العرب ، وخراب البصرة على يدي رجل من ذرِّيتك يتبعه الزُّنوج ، وخروج ولد من وُلد الحسن بن علي ( عليه السلام ) وظهور الدَّجّال يخرج بالمشرق من سجستان وظهور السفياني . فقلت : إلهي وما يكون بعدي من الفتن ؟ فأوحى إليَّ وأخبرني ببلاء بني أُمية وفتنة ولد عمّي ، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض ، وأدَّيت الرِّسالة ، فللّه الحمد على ذلك ، كما حمده النبيّون ، وكما حمده كلّ شئ قبلي ، وما هو خالقه إلى يوم القيامة ( 1 ) . [ 10004 ] 10 - السيّد عبد الرزاق المُقرَّم ( قدس سره ) قال : أنّ شريك بن الأعور نزل في دار هاني بن عروة لمواصلة بينهما ولمّا مرض أرسل إليه ابن زياد : أنّي عائد لك ، فأخذ شريك يحرّض مسلم بن عقيل على الفتك بابن زياد وقال له : إنّ غايتك وغاية شيعتك هلاكه فأقم في الخزانة حتّى إذا اطمأنّ عندي أُخرج إليه واقتله وأنا أكفيك أمره بالكوفة مع العافية . وبينا هم على هذا إذ قيل : الأمير بالباب ، فدخل مسلم الخزانة ودخل عبيد الله
--> ( 1 ) بحار الأنوار : 52 / 276 ح 172 .